محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
469
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
ومنها : أنّه يلزم أن لا يبقى للتفضّل مجال ، ولا يكون للّه تعالى خيرة في الإنعام والإفضال ، بل يكون ما يفعله تأدية للواجب كردّ وديعة ، أو دين لازم قد يستوجب على فعله شكرا ، ويكون الدعاء لدفع البلاء وكشف البأساء والضرّاء سؤالا من الله تعالى أن يغيّر ما هو الواجب عليه . ومنها : أنّ مقدورات الله تعالى غير متناهية فأيّ قدر يضبطونه في الأصلح فالمزيد عليه ممكن ، فيلزم أن لا يمكن تأدية الله تعالى ما هو الواجب عليه ، وفساده أظهر من أن يخفى » « 1 » . وصل هذا الاعتقاد أيضا من أصول المذهب الجعفريّ ، ومنكره كالأشاعرة من المذهب بريء . تذنيب : [ في خلق العالم ] فيه ما هو غريب ، وذكره عجيب ، وإلى الطباع قريب . فقد ذكر غوّاص بحار الأخبار في كتاب « بحار الأنوار » في المجلّد الرابع عشر المسمّى بكتاب السماء والعالم أمورا متعلّقة بأفعال الله ونحن نذكر جملة منها من الفوائد : [ الفائدة ] الأولى : ما يتعلّق بحدوث العالم وبدء خلقه وكيفيّته وبعض كلّيات الأمور . قال الله تعالى في البقرة : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 2 » .
--> ( 1 ) . « شرح تجريد العقائد » للقوشجي : 352 - 357 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 29 .